العلامة المجلسي
228
بحار الأنوار
عن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، عن عبد الله بن أحمد بن حمزيه ، عن محمد بن محمد بن يوسف ، عن محمد بن إسماعيل البخاري ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عبد الرحمن ابن أبي الموالي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول إذا هم أحدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسئلك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم فأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال في عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير ، حيث كان ثم رضني به " . وقال بعض المشايخ رحمهم الله : إنه لما صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء يقطع بعد ذلك كاغذة ست رقاع يكتب في ثلاثة منها افعل ، وفي ثلاثة منها لا تفعل ، ثم يخلط بعضها ببعض ، ويجعلها في كمه ثم يخرج ثلاثة منها واحدة بعد أخرى ، فان وجد فيها كلها افعل أقدم على ذلك الامر طيب القلب ، وإن وجد في اثنتين منها افعل وفي واحدة لا تفعل فلا بأس بالاقدام على ذلك الامر لكنه دون الأول ، وإن وجد في كلها لا تفعل فليحذر عن الاقدام على ذلك الامر ، وإن وجد في اثنتين منها لا تفعل فالحذر أولى فللأكثر حكم الكل . قال : ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة قوله صلى الله عليه وآله : " اللهم خر لي واختر لي " وبلغني عن بعض العلماء في كيفية الاستخارة أنه قال : يكتب ثلاث رقاع في كل رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم افعل " وفي ثلاث " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لا تفعل " وتضع الرقاع تحت السجادة ثم تصلي ركعتين في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص ثلاثا ثم تسلم وتقول : " اللهم إني أستخيرك بعلمك " إلى آخره ثم تسجد وتقول مائة مرة أستخير الله العظيم